عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
280
اللباب في علوم الكتاب
المرأة المرأة فهما زانيتان » « 1 » ، وقوله عليه السلام « 2 » : « اليدان تزنيان ، والعينان تزنيان » « 3 » . وأما دخوله في مسمى الفرج لما فيه من الانفراج فبعيد ، لأن العين والفم منفرجان ولا يسميان فرجا ، وسمي النجم نجما لظهوره ، وما سموا كل ظاهر نجما ، وسموا الجنين جنينا لاستتاره ، وما سمّوا كل مستتر جنينا « 4 » . واختلفوا « 5 » في حدّ اللوطي : فقيل : حدّ الزنا ، إن كان محصنا رجم ، وإن كان غير محصن جلد وغرب « 6 » . وقيل : يقتل الفاعل والمفعول مطلقا « 7 » . واختلفوا في كيفية قتله : فقيل : تضرب رقبته كالمرتد لقوله عليه السلام « 8 » : « من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه » « 9 » . وقيل : يرجم بالحجارة « 10 » . وقيل : يهدم عليه جدار « 11 » . وقيل : يرمى من شاهق ، لأن اللّه تعالى عذب قوم لوط بكل ذلك « 12 » . وقيل : يعزّر الفاعل « 13 » ، وأما المفعول فعليه القتل إن « 14 » قلنا يقتل الفاعل ، وإن قلنا على الفاعل حدّ الزنا فعلى المفعول جلد مائة وتغريب عام محصنا كان أو غير محصن . وقيل : إن كانت امرأة « 15 » محصنة فعليها الرجم « 16 » . فصل : [ في إجماع الأمة على حرمة إتيان البهيمة واختلافهم في حدّه ] وأجمعت الأمة على حرمة إتيان البهيمة ، واختلفوا في حدّه :
--> ( 1 ) ذكره الفخر الرازي . انظر تفسيره 23 / 133 . ( 2 ) في ب : عليه الصلاة والسلام . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 2 / 343 ، 344 ، 372 ، 411 ، 528 ، 535 ، 536 . ( 4 ) انظر الفخر الرازي 23 / 132 - 133 . ( 5 ) في ب : واختلف . ( 6 ) في ب : رجم وعذب . وهو تحريف . ( 7 ) القولان للإمام الشافعي ، وأصحهما الأول . انظر الفخر الرازي 23 / 133 . ( 8 ) في ب : عليه الصلاة والسلام . ( 9 ) أخرجه أبو داود ( حدود ) 4 / 607 - 608 ، الترمذي ( حدود ) 3 / 8 ، ابن ماجة ( حدود ) 2 / 856 . ( 10 ) وهو قول مالك وأحمد وإسحاق . انظر الفخر الرازي 23 / 133 . ( 11 ) يروى ذلك عن أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - . ( 12 ) قال تعالى : فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [ الحجر : 74 ] . ( 13 ) ذلك عند أبي حنيفة . انظر الفخر الرازي 23 / 133 . ( 14 ) في ب : وإن . ( 15 ) امرأة : سقط من ب . ( 16 ) انظر الفخر الرازي 23 / 133 .